علي حسن مطر
13
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )
مقام الثبوت . 18 - بيّن مراد المصنّف 1 بقوله : الأصول العمليّة الشرعيّة يعقل التعارض بينها إثباتا . مراده : أنّ التعارض بين الأصول الشرعية لا يمكن وقوعه في عالم الجعل والثبوت ؛ إذ لا يعقل أن يصدر الشارع حكمين ظاهريين متنافيين ، نعم يقع التعارض بينها في عالم الإثبات ، أي : في لسان أدلتها ، كالشكّ في بقاء وجوب الجمعة زمن الغيبة ؛ فإنّ مقتضى دليل البراءة عدم ثبوته ؛ لكون الدليل مطلقا وشاملا للشك المسبوق باليقين ، بينما مقتضى دليل الاستصحاب ثبوته . 19 - لا يعقل التعارض بين الأصول العمليّة الشرعيّة والأصول العملية العقليّة ، بيّن علّة ذلك . علّته : أنّ الأصلين إذا كانا متوافقين مضمونا ، كأصل البراءة العقلي وأصل البراءة الشرعي ، فإنّ عدم التعارض بينهما واضح ، وان كانا مختلفين ، فإن كان الأصل العقلي معلّقا على عدم الأصل الشرعي المخالف ، كان الأصل الشرعي واردا على العقلي ورافعا لموضوعه ، وإن لم يكن الأصل العقلي معلّقا ، بل كان منجّزا مطلقا امتنع ثبوت الأصل الشرعي في مورده . 20 - متى يمكن ثبوت الأصل العملي الشرعي في مورد الأصل العقلي المخالف له في المضمون ، ومتى لا يمكن ذلك ؟ إشفع إجابتك بالتمثيل . يمكن ذلك في حالة كون الأصل العقلي معلّقا على عدم ورود الأصل الشرعي على الخلاف ، ومثاله : أصالة الاحتياط التي يحكم بها العقل عند احتمال التكليف - على رأي الشهيد الصدر - فهي معلّقة على عدم الترخيص الشرعي فتكون أصالة البراءة الشرعية